قبل أيام من بدء قمة المناخ التي ستعقد في شرم الشيخ، شدد علاء عبد الفتاح، وهو من أبرز نشطاء ثورة العام 2011 في مصر، من إضرابه عن الطعام المستمر منذ نحو ستة أشهر،
وفق ما أعلنت شقيقته. وسيتوقف عبد الفتاح “عن تناول الـ100 سعرة حرارية في اليوم، واعتبارا من يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر مع بداية قمة المناخ سيضرب تماما عن المياه”.
بالتزامن مع ذلك رصد حقوقيون مصريون ممارسات وتحفظات أمنية طالت مواطنين في الأيام الماضية على خلفية دعوات مجهولة أطلقت عبر الإنترنت للاحتجاج ضد النظام في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وفق ما أعلنت شقيقته، سيتوقف علاء عبد الفتاح، وهو من أبرز نشطاء ثورة العام 2011 في مصر، المضرب عن الطعام منذ ستة أشهر، عن تناول السعرات الحرارية الثلاثاء وعن شرب الماء اعتبارا من 6 تشرين الثاني/نوفمبر، تزامنا مع بداية قمة المناخ (كوب 27).
ونشرت شقيقته منى سيف الناشطة في مجال حقوق الإنسان في مصر على تويتر “أخطَرَنا علاء بأنه اعتبارا من الغد سيتوقف عن تناول الـ100 سعرة حرارية في اليوم، واعتبارا من يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر مع بداية قمة المناخ سيضرب تماما عن المياه #علاءفيخطر”.
وعبد الفتاح من أبرز نشطاء ثورة العام 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.
ويذكر أنه في كانون الأول/ديسمبر قضت محكمة في القاهرة بحبس عبد الفتاح الذي يحمل الجنسية البريطانية لإدانته مع شخصين آخرين بـ”نشر أخبار كاذبة”.
ومنذ ستة أشهر، لا يتناول عبد الفتاح إلا “100 سعرة حرارية في اليوم، هي عبارة عن ملعقة عسل وقليل من الحليب في الشاي” وفق أقربائه.
من جهتها، كتبت الناشطة البيئية غريتا تونبرغ على تويتر أنها تتضامن مع “سجناء الرأي في مصر قبل كوب 27″، مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي يفتتح في 6 تشرين الثاني/نوفمبر في شرم الشيخ.
دعوات للاحتجاج
في نفس الوقت، رصد حقوقيون مصريون ممارسات وتحفظات أمنية طالت مواطنين في الأيام الماضية وخصوصا في القاهرة على خلفية دعوات مجهولة أطلقت عبر الإنترنت للاحتجاج ضد النظام في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتزامن يوم الاحتجاج المقرر مع مشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن وقادة دول أجنبية آخرين في مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ السياحي المطل على البحر الأحمر في شرق مصر، وهو ما يزيد من درجة تأهب سلطات الأمن.
وأوضح المحامي الحقوقي المصري البارز خالد علي أن الحملة الأمنية بدأت قبل قرابة أسبوعين على خلفية الدعوة إلى الاحتجاج، وشملت توقيف واستدعاء بعض الأشخاص وتفتيش هواتف المارة الجوالة في الشارع،
ونشر علي الجمعة على صفحته الرسمية على شبكة فيس بوك قائلا إنه يوميا يتم القبض على أشخاص واستدعاؤهم لدى نيابة أمن الدولة “للتحقيق معها بزعم الدعوة ليوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وهذا يجري منذ عشرة أيام على الأقل، يعنى حملة القبض بدأت مبكرا”.
وأشار إلى أن العديد من الأشخاص “تم استدعاؤهم في محافظاتهم من الأمن الوطني لسؤالهم عن اليوم (الاحتجاج)، ومن دعا له، وهل سيشاركون أم لا، فضلا على أن تفتيش الهواتف في وسط القاهرة يتصاعد كل يوم عن ذي قبل”.
وأطلقت الدعوة إلى الاحتجاج، بينما يمر المصريون بوضع اقتصادي صعب في ظل غلاء معيشة مع بلوغ التضخم نسبة 15 %، وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته منذ بداية العام الحالي أمام الدولار الأمريكي، بعدما قرر البنك المركزي المصري مؤخرا اعتماد سعر صرف مرن.
ويرى محللون أن قرار تعويم العملة المحلية كان شرطا خلال مفاوضات طويلة مع صندوق النقد الدولي حصلت الحكومة المصرية بموجبها على قرض.
وتبلغ نسبة الفقر بحسب البيانات الرسمية، 30 % من إجمالي عدد السكان البالغ زهاء 104 ملايين نسمة.
وتتعرض مصر بانتظام لانتقادات بشأن حقوق الإنسان، مع وجود أكثر من 60 ألف سجين رأي خلف القضبان، وفقا لمنظمات غير حكومية