لا تزال أزمة مباراة القمة 130 بين الأهلي والزمالك، تتصدر الساحة الرياضية، رغم مرور 3 أسابيع على موعدها عندما رفض الأهلي التوجه إلى ملعب المباراة اعتراضًا على عدم خوض المباراة بحكام مصريين، إذ طلب أجانب أو الاعتذار عن عدم خوضها.
بدأت الأزمة ببيانات قوية من جانب الأهلي الذي هدد بالانسحاب من الدوري المصري، إذا لم تنفذ طلباته باستقدام حكام أجانب لإدارة مباراة القمة أمام الزمالك، وهو ما تجاهلته رابطة الأندية المصرية المحترفة، كذلك اتحاد الكرة الذي تعمّد الكشف إعلاميًا عن محاضرة خضع لها طاقم التحكيم المصري قبل ساعات من المباراة.
ومع اقتراب عقارب الساعة إلى موعد المباراة، لم يتحرك الأهلي إلى ستاد القاهرة الذي كان مقررًا له استضافة اللقاء، بينما وصلت المباراة إلى موعدها دون وصول حافلة الفريق الأحمر، الأمر الذي اضطر طاقم التحكيم المصري بقيادة محمود بسيوني، للانتظار، 15 دقيقة بعد موعد المباراة، وفقًا للوائح والقوانين، ليشير بعدها بانتهاء المباراة، معتبرًا الزمالك فائزًا بثلاثية نظيفة.
بعدها تجاهل الأهلي الحديث عن الأزمة، إذ اكتفى فقط بإعلانه تحمل قيمة تذاكر جماهير الأهلي في مباراة القمة، مع تكليف الإدارة التنفيذية بالتواصل مع شركة تذكرتي خلال الساعات القادمة، لتحديد طريقة إعادة قيمة هذه التذاكر لأصحابها بالشكل القانوني.
وفي المقابل، قام الفريق القانوني بنادي الزمالك بتحرير محضر إثبات حالة حول قيام الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بالتوجه لاستاد القاهرة لخوض اللقاء الذي كان مقرراً أمام الأهلي وفقاً للموعد المحدد من رابطة الأندية واتحاد الكرة، ثم أرسل خطاباً رسمياً إلى رابطة الأندية المصرية المحترفة للمطالبة بالحصول على نقاط مباراة القمة أمام الأهلي في الجولة الأولى لمباريات المرحلة الثانية لمسابقة الدوري الممتاز.
ومع المناوشات في اليوم نفسه، زادت حالة الجدل عقب ظهور طاقم تحكيم سعودي بقيادة محمد الهويش في القاهرة بعد ساعات قليلة من أزمة حكام مباراة القمة بين الأهلي والزمالك ضمن منافسات الدوري المصري والتي لم تقام أمس بعد انسحاب الأحمر ورفض خوض اللقاء بسبب عدم وجود حكام أجانب، إذ وصل في ساعة متأخرة من اليوم نفسه، لإدارة المباراة.
مع تفاقم الأزمة، قرر مجلس إدارة النادي الأهلي، في اجتماعه التقدم بشكوى إلى اللجنة الأولمبية المصرية تجاه كلًا من الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة.
جاءت الشكوى بخصوص ما تم من إجراءات مخالفة للوائح بشأن مباراة القمة، والعمل على إقامتها بحكام مصريين بالمخالفة لقرار رابطة الأندية المحترفة، «المنوطة بتنظيم مسابقة الدوري» بإقامة المباراة بطاقم تحكيم أجنبي لضمان العدالة بين كل الأطراف.
وردت سريعًا، اللجنة الأولمبية المصرية، إذ أحالت التي تقدم بها النادي الأهلي ضد الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة إلى اللجنة المختصة لدراستها.
من جانبها، لم تنتظر رابطة الأندية كثيرًا، إذ أرسلت، خطابا رسميا إلي ناديي الأهلي والزمالك بشأن مباراة القمة 130والتي شهدت انسحاب الأحمر ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الأولى من المرحلة النهائية لبطولة الدوري المصري الممتاز موسم 2024-2025.
وقتها، تقرر اعتماد نتيجة المباراة باعتبار نادي الزمالك فائزاً بنتيجة 3-0، وذلك وفقاً للمادة 4.17 من لائحة المسابقة، مع خصم ثلاث نقاط من النادي الأهلي بخلاف النقاط الخاصة بالمباراة التي اعتبر فيها مهزومًا مع تحمل الأهلي جميع الخسائر الناتجة عن فقدان الدخل من العقود التجارية وعقود البث وكافة النفقات الأخرى المترتبة على المشاركة في مباريات المسابقة قبل الانسحاب بناءً على مطالبة صادرة من الجهات أصحاب الحقوق وذلك وفقاً للمادة 8.17 من لائحة المسابقة.
لم يصمت الأهلي الذي رد سريعًا ببيان رسمي، قال فيه إن مجلس إدارة النادي، ناقش في جلسته المفتوحة اليوم القرارات الصادرة عن رابطة الأندية المحترفة بخصوص مباراة القمة، إذ قرر رفض القرارات الصادرة عن رابطة الأندية المحترفة لأنها تتحمل ومعها الاتحاد المصري لكرة القدم ما آلت إليه الأمور.
كما أكد التمسك بكافة المطالب التي جاءت بشكوى النادي للجنة الأولمبية المصرية والتي تؤكد على أن الأهلي لم ينسحب من مباراة القمة طبقا للمستندات المقدمة، واحترام ما يصدر من قرارات عن اللجنة المشكلة لبحث شكوى النادي.
المفاجأة أن اللجنة الأولمبية المصرية، أصدرت قرارها الذي صدمت فيه الأهلي، بتأييدها العقوبات التي أعلنتها رابطة الأندية ضد الأحمر، مؤكدة عدم صحة موقف النادي في الانسحاب من خوض المباراة، قبل أن تخرج رابطة الأندية، أمس الأحد، للإعلان عن التراجع في قرار خصم 3 نقاط من رصيده نهاية الموسم.
اشتعلت الأزمة مجددًا بقرار الرابطة الأخير، إذ دخل الزمالك طرف المباراة، وبيراميدز متصدر المسابقة، على الخط، ليطالب كل منهما الرابطة بالتمسك بعقوباتها الصادرة في وقتٍ سابق، وعدم التراجع فيها، مهددين بالتصعيد حال حدوث قرار غير ذلك.
ووصلت الأزمة إلى ذروتها، بعد أن أرسل بيراميدز، اليوم الاثنين، خطابًا رسميًا إلى اتحاد الكرة، يؤكد فيه إلغاء طلبه السابق، الذي تقدم به رسميًا يوم 28 مارس الماضي لاستقدام طاقم تحكيم أجنبي، لإدارة مواجهته أمام الأهلي، يوم 12 من شهر أبريل الجاري، ضمن منافسات دوري القسم الأول، لتستمر الأزمة في طريقها نحو التصاعد دون إيجاد حلًا لها، إذ باتت تهدد مصير وشكل مسابقة الدوري.